إنترنت الأشياء Internet Of Things

إنترنت الأشياء

هناك موجة ضخمة قادمة و بدأت تصلنا بعض من ملامحها منذ سنوات قليلة، و هو ما يعرف بعصر إنترنت الأشياء Internet Of Things أو بـ IoT

حيث ستجعل كل شيء حولنا تقريباً متصل بالإنترنت لتحسين أداءه و أو حتى لتغيير طريقة تعاملنا معه بالكامل،

يبدو أن الأمر لغاية الآن لا يبدو واضحا لذلك ننصحك بمواصلة القراء، فيمكن ان تكون في لائحة الجهلة بعد أيام قليلة

 

اولا علينا التعرف على مصطلح ” انترنت الأشياء”

 

يقصد به الجيل الجديد من الانترنت الذي يتيح التفاهم بين الأجهزة المترابطة فيما بينها عبر شبكة الانترنت

كالأدوات المختلفة و المستشعرات و الحساسات الالكترونية و أجهزة الذكاء الاصطناعي بصفة تتجاوز

و من خلال شبكة الانترنت التقليدي، الذي تميز في وقت ما بتواصل الأشخاص مع الحواسيب و الهواتف الذكية عبر شبكة الانترنت،

التعريفات النظرية غير مفهومة أحيانا ومملة صح ؟؟

ببساطة “انترنت الأشياء” هو العالم الذي بدأنا نعيش بعض من جوانبه حالياً حيث أن بعض الأشياء التي نستخدمها

أصبح لديها قدرة الاتصال بالإنترنت، مثلاً :

الساعات ، التلفزيونات، النظارات و غيرها، لكن سيمتد إلى أكثر من ذلك فتخيل أن كل شيء سوف يدخل تحت مفهوم ” انترنت الأشياء“،

الملابس، والأشياء المنزلية ، وأعضاء الجسم، والشوارع، وسائل النقل ، وتسيير أنظمة الحماية و أنظمة التبريد و التدفئة

و التواصل و التحكم في الأجهزة عن قرب أو عن بعد،  ثم سننطلق إلى فكرة المدن الذكية ،

فمثلا تستيقظ صباحاً و تفرش أسنانك باستخدام فرشاة الأسنان الذكية و التي تخبرك كم من الوقت استخدمتها و هل قمت بتغطية

جميع أنحاء فمك بطريقة صحيحة او عليك إعادتها مرة أخرى

 

على ماذا يعتمد جيل ” انترنت الأشياء” ؟

 

يعتمد بشكل أساسي على سرعة الانترنت و وقت الإستجابة (Latency) مما أدى إلى ضرورة البحث عن طريقة لتطوير جيل جديد من الانترنت

يكون أكثر فاعلية و ذو سرعة عالية مقارنة بالجيل الحالي للإنترنت، هذا الجيل الجديد هو الجيل الخامس

من الانترنت لما يحمله من تطور كبير في مفهوم الانترنت.

 

لماذا الجيل الخامس 5G؟

 

ليس فقط لسرعة تدفقه بل لان الجيل الخامس 5G  يدعم تطبيقات عديدة كالمدن الذكية و الفيديو ثلاثي الأبعاد و الحوسبة السحابية

و الجراحة الطبية عن بعد والواقع الافتراضي والصناعات والروبوتات و السيارات ذاتية القيادة.

 

كيف سيبدو العالم ؟

 

انترنت الاشياء ستجعل العالم بوجهة عصرية كأفلام الخيال فلا أحد يمكنه أن يحدد حصرا ملامح الثورة الرقمية و التكنولوجية لجيل “انترنت الأشياء” ،

فهي المستقبل القادم و علينا أن نهتم بها و بتطبيقاتها و نطور العمل عليها و البحث فيها ، فكل شيء تريده سوف تتحكم فيه عن طريق الانترنت،

ستصبح بذلك الوجه الجديد للحياة العصرية، سوف تغزو تطبيقات انترنت الأشياء كل شيء، وسنجدها خاصة في أنظمة السلامة في المنازل و البنايات،

و في الطرقات كأنظمة القيادة و التحكم.

 

ارقام ستجبرك على التصالح مع الانترنت وإلا سيتم وضعك في لائحة الجهلة بعالم الانترنت: 

 

ان كنت من الأشخاص الذين لا يعتمدون في حياتهم على الانترنت، مثلا في عمليات الشراء والبيع

وتكتفي بتصفح بعض مواقع التواصل الاجتماعية قبل النوم،ولو لوقت قليل، فعليك التمعن جيدا في هذه الأرقام،

والبدء في التعمق والاقتناع به وبشكل جدي فهو المستقبل القريب القادم للعالم ، فأغلب الشعوب الغربية تنتظره بفارغ الصبر.

 

فبحلول 2020، سيكون حجم سوق إنترنت الأشياء أكبر من سوق الهواتف المحمولة و أجهزة الحاسب و مجتمعين بمقدار الضعفين،

حيث ستصل عدد أجهزة إنترنت الأشياء إلى 35 مليار جهاز متصل بالإنترنت،

ويتوقع أن تصل إيرادات سوق إنترنت الأشياء إلى أكثر من 600 مليار دولار في عام 2020 ,

ستولد الأجهزة في عالم إنترنت الأشياء ما يزيد عن 40 ألف إكسا بايت من البيانات، ما حجم ضخامة هذا الرقم ؟

40 ألف إكسا بايت = 40 تريلليون جيجا بايت، و هي المساحة التي تكفي لتسجيل

كل الكلام الذي نطق به البشر صوتياً و بجودة عالية من عصر سيدنا آدم إلى يومنا هذا !

سيرتفع عدد الأجهزة المتصلة بالانترنت ليصل 50 مليار جهاز بحلول العام 2023

سيصبح بحلول عام 2025 إجمالي قيمة تكنولوجيا انترنت الأشياء حوالي 8,90 تريليون دولار

أتمتة المنازل و أنظمة المنازل الذكية سيكون أكبر سوق لإنترنت الأشياء في قطاع المستهلكين بنهاية 2020،

بينما ستشكل أنظمة البنية التحتية أهم المشاريع الحكومية. تظل الشركات و قطاع الأعمال أكثر المنفقين على إنترنت الأشياء.

90 % من قطاع الأعمال سيذهب للاستثمار في الأنظمة و البرمجيات التي تشغل هذه الأجهزة،

منها 250 مليار دولار في تقنيات إنترنت الأشياء خلال الخمس سنوات القادمة.

 

هل نحن مستعدون :

 

العالم وبما فيها الدول الأكثر استهلاكا للانترنت كالصين واليابان والولايات المتحدة الأمريكية متخوفة

من جيل ” انترنت الأشياء” خاصة في ما يتعلق بأنظمة الحماية الدولية،

حيث أن سرية المعلومات الأمنية منها الخاصة بالدول ستصبح في خطر، فكلما زادت التكنولوجيا كلما زاد خطر القرصنة،

ومع هذا فـ “ أنترنت الأشياء” نمط جديد لكيفية عيشنا و إدارتنا لأعمالنا عن طريق شبكة الإنترنت،

لذلك عليا التأقلم معه وفهمه وخلق فرص لنا في هذا المجال، مع حسن استغلاله.

وتجدر الإشارة أنه مهما تحدثنا عن إنترنت الأشياء فنحن نتحدث عن موجة ضخمة لم تكتمل معالمها بعد و لم تتشكل القاعدة الصلبة لانطلاقتها .

اضف تعليقا