الجيل الخامس 5G في الجزائر

الجيل الخامس 5G

بعد الجيل الثالث ، الجيل الرابع، بات العالم يتحدث الآن عن الجيل الخامس 5G ،

لكن هل فكرت في مدى تطور  هذه الخدمة  ؟؟

تخيل معي منزل ذكي، سيارة ذات قيادة ذاتية ، روبوتات تتحكم فيها عن طريق شبكة الانترنت وأكثر من ذلك،

كل هذا تحت شعار ” الإنترنت لكل شخص و لكل شيء” (Internet Of Everyone and Evert thing) أو (IOT) ،

وسيتم اطلاق هذه التقنية بداية 2020، ومع نهاية 2024، يتوقع 1.5 مليار من اشتراكات 5G للانترنت ذات النطاق العريض المحسن.

سيشكل هذا حوالي 17 ٪ من جميع اشتراكات الهاتف المحمول في نفس الفترة في العالم.

 

5g_2

 

تابع معنا هذا المقال ونعدك بالحصول على معلومات قيمة

 

الأجيال السابقة لشبكات الإتصال.. كيف تبدو ؟

 

حسب الخبراء، يولد كل عشر سنوات جيل جديد من تقنية الشبكات اللاسلكية، حيث ظهرت شبكات الجيل الأول 1G مع مطلع عام 1981

و كانت تقنياتها مقتصرة على إمكانية إجراء الاتصال الخليوي باستخدام الهاتف أثناء التنقل، وتطورت بحلول 1992 هذه التقنية،

حيث أصبح من الممكن إرسال رسالة نصية عبر شبكات الهاتف الخلوي تحت مسمى الجيل الثاني G2

وفي العام 2001 أصبح الباب مفتوحا على الثورة التقنية في مجال الاتصال الخليوي عالي السرعة،

حيث تمكن تقنيات هذا الجيل من إرسال و استقبال البيانات ذات جودة جيدة ، بمختلف الوسائط النصية او الصوتية وحتى المرئية

أما تقنيات الجيل الرابع 4G و التي كانت قيد التشغيل في 2012 جاءت عبر التركيز على سرعة البيانات،

فمثلا جاءت خدمة LTE بسرعة بيانات تفوق تقنيات الجيل الثالث G3 بثمان (8) مرات .

 

ما هي شبكات الجيل الخامس 5G؟

 

(5G) هي اختصار “الجيل الخامس لشبكات الخليوي” (The 5th Generation Cellular Networks)

أو “الجيل الخامس للأنظمة اللاسلكية” (The 5th Generation Wireless Systems)،

حيث تمثل معايير الإتصالات المتنقلة بدرجة تختلف و تفوق معايير الإتصالات الحالية للجيل الرابع،

فهي ببساطة تمثل جيل جديد من تقنيات شبكات الإتصال متطورة لدرجة أنها تسمح بإمكانية

تنزيل (تحميل) بيانات بحجم 1 جيغابايت في الثانية الواحدة  وهي بالتالي أسرع 200 أو حتى 500 ميغابايت في الثانية،

من اتصالات الجيل الرابع الحالية وهو ما يكفي لبث فيديو بدقة عرض 4كي.!  هل تتصور ذلك ؟؟

 

مميزات الجيل الخامس 5G

 

  • صممت شبكة الجيل الخامس لربط عدد أكبر بكثير من الأجهزة مقارنة بتلك التي توفرها شبكات الجيل الرابع والثالث،

وبالتالي فإنها تتيح لنا انترنت الأشياء من حولنا، كالتحكم في المدن الذكية، ومراقبة الأجهزة و الأدوات و التحكم بالأجهزة الطبية،

و تواصل السيارات ببعضها البعض و تفاعلها مع أنظمة المرور و بالتالي دعم مجال السيارات ذاتية القيادة، وتحليل البيانات الضخمة،

وتشغيل الروبوتات ودفع ألعاب الفيديو الجماعية وبطولات الرياضة الإلكترونية، ومساعدة الدول في اتخاذ القرارات المهمة .

 

  • سرعة نقل البيانات: و هو ما يعرف بالوصل الفائق (Hyper-connected) ليصبح شعار الباحثين في هذا المجال (G5 is not G4+1) واقعيا

إذ أن شبكات الجيل الخامس عبارة عن ثورة رقمية حقيقية و ليست مجرد جيل أحدث من شبكات الجيل الرابع فحسب ،

ففي الجيل الخامس تصل إلى 1 جيغابايت في الثانية (Gbps) للأجهزة النقالة و 10 Gbps للأجهزة الثابتة (في الجيل الرابع 100 Mbps للنقالة) ،

وهو ما سيوفر خدمات للاتصال لحوالي مليون مستخدم في الكيلو متر المربع الواحد.

 

  • زمن التأخير (Latency): في الجيل الخامس لا يتجاوز 1ms ، و هو الزمن ما بين إرسال البيانات و وصولها للطرف الآخر، (في الجيل الرابع يبغ 10ms)

 

  • عرض النطاق الترددي (Bandwidth) : ويبلغ 160MHZ (في الجيل الرابع عرض النطاق الترددي هو 20MHZ)*

 

العالم في سباق نحو شبكات الجيل الخامس

 

تسابقت دول العالم قديما نحو التسلح، أما اليوم فهي تتسابق على تطوير بناها التحتية استعدادا لشبكات الجيل الخامس.

وتعد الصين الدولة السباقة في مجال تكنولوجيا الجيل الخامس، وتعد شركة هواوي، هذه الأخيرة حاصلة على 1500 براءة اختراع في الجيل الخامس،

مما يشكل صعوبة على الدول منافسة الصين في ذلك، وقد تمكنت شركات الاتصال الصينية

بعرض خدماتها في الجيل الخامس قبل سنة 2020 وبأسعار تنافسية، وستضمن هذه الخدمات حسب وكالة الأنباء الصينية تغطية 50 مدينة صينية،

وتشغيل أكثر من 130 ألف محطة اتصال بشبكة الجيل الخامس مع مطلع هذه السنة،وسيبلغ عدد مستخدمي الشبكة في الصين 110 ملايين

مستخدم خلال عام 2020، وهي بذلك تكون الدولة الأولى عالميا في تقنية 5G.

 

و قد أطلقت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وكوريا الجنوبية بالفعل خدمات اتصال من الجيل الخامس، لكن الشبكة الصينية تتفوق كونها الأكبر في العالم.

اليابان ايضا تعمل على توفير خدمة شبكات الجيل الخامس بحلول سنة 2020 بصورة نهائية تزامنا مع الألعاب الأولمبية الصيفية التي ستستضيفها طوكيو.

وتثير هذه التقنية تخوفا كبيرا لدى الدول خاصة الولايات المتحد الأمريكية، لما تحمله من تقنية عالية، قد تهدد أمنها القومي،

 

“هوواوي” “سامسونغ” هي من تحمل لواء الجيل الخامس

 

huawei_5g

 

تتسابق شركات الهواتف النقال على حمل راية الجيل الخامس، وهي في تسابق دائم يشبه لحد ما تسابق الدول نحو التسلح،

فشركة هواوي الصينية (Huawei) أطلقت مركز أبحاث و تطوير في المملكة المتحدة، خاص بخدمة الجيل الخامس،

وهي السباقة بين الدول في حيازتها لهذه الخدمة، و سوف يغطي امتدادها الدول العربية.

و شركة سامسونغ (Samsung) أيضا هي الأخرى تراهن على تطوير شبكات الجيل الخامس ،

حيث تأمل إلى توفير خدمة الجيل الخامس لتعزز من خلالها توسعها في العالم.

وقد بدأت هذه الشركات في إطلاق هواتف جديدة تدعم شبكة الجيل الخامس

 

الدول العربية ستظل مستهلكة لأجل غير مسمى..

 

بإمكان مستخدمي الهواتف الذكية في الوطن العربي شراء الهواتف التي تتلاءم مع شبكة الجيل الخامس، في انتظار تفعيل هذه الخدمة حسب كل دول،

وستكون دول الخليج السباق لذلك، مع وجود عقبات إدارية وقانونية مرتبطة بالخدمة بحد ذاتها، لما تحمله من تقنية عالية قد تهدد هي الأخرى سرية وامن الدول،

خاصة وان أغلب الدول العربية لا تزال لا تملك قاعدة بيانات قوية تحميها من القرصنة الالكترونية، كما أن الشعوب العربية لا تزال علاقتها بالانترنت محدودة لأسباب

عديدة أولها كلفة الخدمة لا تزال غالية مقارنة مع الدخل الشهري لأغلب الشعوب العربية .

 

أين الجزائر بالنسبة لخدمة الجيل الخامس 5G ؟

 

كغيرها من الدول العربية، تنتظر الجزائر خدمة الجيل الخامس، والتي من المتوقع أن يتم طرحها في العام الجاري،

وذلك في إطار الانتقال من الجيل الرابع إلى الجيل الخامس، حيث أكدت شركة “هواوي” وفق مديرها التسويقي، أن الجزائر

ستكون ضمن الدفعة الثالثة من الدول التي ستفعل خدمة الجيل الخامس، وسيكون الجزائريون مضطرين إلى تغير هواتفهم الذكية،

لان هذه التقنية تتطلب هوائيات ومستقبلات إشارة غير متوفرة في الأجهزة الحالية،

أما عن أسعار الخدمة فلا تزال غير محددة.

 

 

اضف تعليقا